صديق الحسيني القنوجي البخاري
231
أبجد العلوم
نواب شاهجهان بيكم والية رئاسة بهوبال المحمية ، ومالكة هذه الحوزة الإسلامية المخاطبة بتاج الهند المكلل ، المطرزة بطراز المجد الأول ، أدام اللّه لها المكارم والمعالي ، وطابت أيامها الآتية والليالي ، وما برحت سيوف عدلها على رؤوس الخلائق قائمة ، وعيون الدواهي عن مملكتها نائمة ، ماسح المطر من الغمام ، وخرج الثمر من الأكمام . وقد اهتم بتصحيح هذا الكتاب وتنقيحه في كل فصل وباب ذو الفضل والسيادة والعلم والشرف ، والسعادة ، القائم للّه تعالى بالعبودية والعبادة ، الناهض بأعباء الإفادة ( السيد ذو الفقار أحمد ) النقوي البهوبالي أسعف اللّه مراده ، بشركة النظر الثاني من الشيخ الفاضل والحبر الكامل نخبة المبرزين ، وعمدة المتقنين المولوي عبد الصمد الفشاوري ، أحسن اللّه إليه في الدنيا والدين ، وكان كتابته بيد الناسخ القوي الأمين ، المبرأ عن الشين والرين ، المحلى بكل فاضلة وزين ، الحافظ علي حسن اللكهنوي أنعم اللّه عليه بكل نعمة في الدارين ، تحت إدارة مدير دار الطباعة العارف بصنائع القراءة والسماعة حسن السمت في كل شأن المولوي محمد عبد المجيد خان سلمها لرحمان في أواخر شهر رجب من سنة ست وتسعين ومائتين وألف من هجرة من كان يرى إمامه والخلف . وهذا تاريخ طبعه من شعراء البلد ، ينبئ عن حاله إلى الأبد ، أقام اللّه لهم كل أود وأطال لهم الأمد . أيضا خاتمة الطبع للسيد الأصيل والشريف النبيل المستمد بالتوفيق الرباني والتأييد الرحماني الفاضل المولوي عبد الباري السهسواني أمنّ اللّه عليه بالأماني . نحمدك يا من أبدعت النعم والنعم ، وألبست الخلق خلعة الوجود بعد ما كان في العدم ، نشكرك على ما وفقتنا التحصيل ما لم نعلم ، ويسرت لنا الوصول إلى أصول الخير والشيم ، ونصلي على رسولك المبجل المكرم ، المبعوث إلى العرب والعجم ، المنعوت بكونه نبيا حين لم يخلق آدم ، وعلى آله وصحبه الذين اهدوا في اللّه نصرة للحق بالسيف والقلم ، وفازوا بعمارة المساجد وخدمة المعابد والحرم المحترم صلّى اللّه عليه وعليهم أجمعين وسلّم وعظّم وشرّف وكرّم . وبعد فالعلم قد انطمست منذ أيام طوال أنواره ، واندرست آثاره واختبت ناره ، واختفت أنصاره ، حتى مال ماؤه الصافي إلى الهطل وعمّ الأرض بأسرها الجهل ، وترى الناس عيونهم عنه كليلة ، وأفئدتهم بالملاعب والملاهي عليلة ، ولا شكوى في ذلك من العوام ، فإن هذا ديدنهم منذ أيام بل الأسف على حالة الوجوه منهم والأعيان ، فإنهم آثروا الحياة الفانية على النعمة الباقية ، كما هو مشاهد وليس الخبر كالعيان ، فيا للّه العجب من هذا